اليأس...
كتبت في 20.11.2014
قد تستخدم تلك الكلمة بشكل عابر و لا تدرك حجمها، لكن ليس بعد الآن..
يجب عليك أن تستوقف نفسك في كل مرة تكاد تنطق بالكلمة؛ هل أنت يائس بالفعل أم أنك
تستخدم الكلمة بحكم العادة؟
الحقيقة أن اليأس مثل السرطان؛ قد تشعر بوجوده و قد لا تشعر، لكنه في النهاية سيباغتك بضربته القاضية حيث لا شيء ورائك سوى الحائط ولا خيار أمامك سوى تلقي الضربة... أو تلقي الضربة. تلك الضربة قد ثؤدي بك إلى العزلة، أو الجنون، أو نوبة إكتئاب حادة، أو الإدمان... أو ربما الإنتحار! أنت أكثر الأشخاص بعدا عن تلك الأفكار بل و من المستحيل أن تخطر على بالك.. لكنك قد تجلس في صمت تام، غير قادر عن تلفظ بعض الكلمات لتقول "أغيثوني" فقط صامت.. تبحلق في نقطة من العدم حيث ترى أحلامك معلقة بمشنقة و تتأرجح كتأرجح نفسك الآن.. ثم تمسك بأحد أمواس الحلاقة و تبدأ في جرح نفسك في رسغك الأيسر.. تراقب إنسلال الدماء بجوارك و تبتسم حتى تغيب عن الوعي ثم لا شيء!
زينب المهدي... لست مقتنعة بأي جانب لتلك القصة غير الذي ذكره د. أحمد خالد توفيق.. لقد كان اليأس هو من قتلها.. اليأس من كل شيء و أي شيء. لقد فقدت تلك القدرة على تخطي ما يحيطها من خيبة أمل.. لم تجدوراءها سوى الحائط.. فكانت ضربة اليأس!
لقد أعجب الجميع بقصة روبي في مسلسل سجن النسا.. لكن القصة التي أحسستها بكل جوانبها هي قصة الأم التي قتلت زوجها و أطفالها.. هي لم تفعل ذلك سوى من فرط حبها لهم و يأسها في توفير الأفضل لهم، و هي لجأت إلى هذا الحل لأن من حولها "استكتر" عليها الجنون.. حتى إنها لم تكن مجنونة. بل كانت فقط تخرج ما برأسها للتنفيس.
اليأس ليس ببعيد عن كل منا.. بل إنه يحيط بك كأنه جراب بلاستيكي لهاتف يظن أنه ذكي.. اليأس في داخلنا جميعا، و كلنا بلا إستثناء على أعتاب أعراضه و نهاياته المأساوية... لكننا ندفعه للداخل حتى وقت آخر.. حتى إنتهاء آخر قطرات الأمل بداخلنا.
رحمة الله على زينب المهدي... و رحمة الله علينا لأننا الأولى برحمته حتى تسترد أماناته بلا معصية.
الحقيقة أن اليأس مثل السرطان؛ قد تشعر بوجوده و قد لا تشعر، لكنه في النهاية سيباغتك بضربته القاضية حيث لا شيء ورائك سوى الحائط ولا خيار أمامك سوى تلقي الضربة... أو تلقي الضربة. تلك الضربة قد ثؤدي بك إلى العزلة، أو الجنون، أو نوبة إكتئاب حادة، أو الإدمان... أو ربما الإنتحار! أنت أكثر الأشخاص بعدا عن تلك الأفكار بل و من المستحيل أن تخطر على بالك.. لكنك قد تجلس في صمت تام، غير قادر عن تلفظ بعض الكلمات لتقول "أغيثوني" فقط صامت.. تبحلق في نقطة من العدم حيث ترى أحلامك معلقة بمشنقة و تتأرجح كتأرجح نفسك الآن.. ثم تمسك بأحد أمواس الحلاقة و تبدأ في جرح نفسك في رسغك الأيسر.. تراقب إنسلال الدماء بجوارك و تبتسم حتى تغيب عن الوعي ثم لا شيء!
زينب المهدي... لست مقتنعة بأي جانب لتلك القصة غير الذي ذكره د. أحمد خالد توفيق.. لقد كان اليأس هو من قتلها.. اليأس من كل شيء و أي شيء. لقد فقدت تلك القدرة على تخطي ما يحيطها من خيبة أمل.. لم تجدوراءها سوى الحائط.. فكانت ضربة اليأس!
لقد أعجب الجميع بقصة روبي في مسلسل سجن النسا.. لكن القصة التي أحسستها بكل جوانبها هي قصة الأم التي قتلت زوجها و أطفالها.. هي لم تفعل ذلك سوى من فرط حبها لهم و يأسها في توفير الأفضل لهم، و هي لجأت إلى هذا الحل لأن من حولها "استكتر" عليها الجنون.. حتى إنها لم تكن مجنونة. بل كانت فقط تخرج ما برأسها للتنفيس.
اليأس ليس ببعيد عن كل منا.. بل إنه يحيط بك كأنه جراب بلاستيكي لهاتف يظن أنه ذكي.. اليأس في داخلنا جميعا، و كلنا بلا إستثناء على أعتاب أعراضه و نهاياته المأساوية... لكننا ندفعه للداخل حتى وقت آخر.. حتى إنتهاء آخر قطرات الأمل بداخلنا.
رحمة الله على زينب المهدي... و رحمة الله علينا لأننا الأولى برحمته حتى تسترد أماناته بلا معصية.

No comments:
Post a Comment