Friday, June 26, 2015

كلنا ضحايا الإدمان... ولا أستثني أحداً!

الإدمان ككلمة وجدت على الأرض منذ خلق آدم عليه السلام.. فهي كلمة من ضمن الأسماء التي علمها الله لأبي البشر. لكننا أصبحنا نربطها بالمخدرات فقط... فأي إدمان يليها مخدرات.. معروفة! و دائما هذا الإحساس "الشر برة و بعيد مدمن" المصاحب للحالات. الحقيقة أن الإدمان ليس مقتصراً على المخدرات، و الشر ليس ببعيد.. الحقيقة أننا كلنا مدمنون.

الإدمان وفقاً للتعريف اللغوي هو عبارة عن اضطراب سلوكي يظهر تكرار لفعل ما من قبل الفرد لكي ينهمك بنشاط معين بغض النظر عن العواقب الضارة بصحة الفرد أو حالاته العقلية أو حياته الاجتماعية. و هذا يعني أن أي فعل نقوم به يصل إلى حد الإفراط و يؤثر بالسلب على صحتنا الجسدية أو النفسية أو الإجتماعية، يعد إدمان بيِن.

كل منا سجين إدمانه الخاص.. المخدرات، التكنولوجيا، الأشخاص، العلاقات، الموسيقى.... إلخ. أعترف أن ما جعلني أفكر في فكرة الإدمان وما معناها هو مسلسل "تحت السيطرة". المسلسل يقوم بتشريح ظاهرة إدمان المخدرات، لكنه مقياس لكل إدمان يخصنا؛ نفس علامات التوتر التي نجاهد أن نخفيها، و نفس المقاومة التي نقاومها لأنفسنا للمحافظة على حالة الإتزان العام.

تلك الحالة نعاني منها جميعاً، و قد تكومن مشكلة ظاهرة في جيلي أكثر و تزداد مع تقدم الأجيال. الهروب من الرفض للوقوع في إدمان التواصل الإجتماعي، أو إدمان التنقل بين العلاقات العابرة بدون التفكير في الإلتزام، قد نجد من يدمن الموسيقى كهؤلاء الذين لا ينزعزن السماعات معظم الوقت، أم هؤلاء مدمني الوحدة و محاولة الإعتزال و التقوقع على الذات بقدر الإمكان... أترى؟ كلنا تحت السيطرة. 

كل منا بداخله شيء يدمنه و يحاول أن يخبئه عن المحيطين به.. منا من يحاول التعافي ذاتياً و منا من يستسلم لإدمانه. فكرت في يوم لقاء بعض المدمنين المتعافين لمعرفة كيف هو حالهم بعد السيطرة على إدمانهم، و طمأنتهم بأنهم أشجع منا. هو قاوموا مخاوفهم ونحن نظل نخفيها... إبتسم أيها المدمن، أنت لست وحدك، فكلنا مدمنون ولا أستثني أحداً.

Monday, May 11, 2015

العدل يضيع بيد وزير العدل


أنا شخصية لا أؤمن بالعنصرية، و لكن أعتقد أنه من الطبيعي جداً أن تكون هناك عنصرية في أي مجتمع ما برغم الرافضين لها. أمريكا تعاني من التفرقة العنصرية حتى الآن، و نحن في قد نكون نعاني من تفرقة دينية أو جنسية. أما كمجتمع شرقي فهو شيه متشبع بفكرة المستوى الإجتماعي الطبقى منذ قديم الأزل و أعتقد اننا إعتدنا على هذا الأمر "بيننا البعض" ولكن أن نصل إلى أن يقف وزير العدل القائم على إقامة العدل و العدالة الإجتماعية و يدعم العنصرية و نشرها جهاراً نهاراً على شاشة التليفزيون.. أعتقد أن هذا هو بالضبط المناقد للطبيعي!

في حديث له في برنامج البيت بيتك مع المذيع رامي رضوان على قناة TEN، قام وزير العدل بالإجابة كالآتي "عمل قاضي المفروض يكون من وسط مناسب.. وكتر خير عامل النظافة إنه ربى إبنه ليحصل على شهادة، لكن لو ده عمل بالقضاء حتبص تلاقيه حصله حاجات كتيرة" عند سؤالة من قبل رضوان بإمكانية إبن عامل النظافة أن يعمل بالقضاء.

و اضاف السيد وزير العدل قائلاً "القاضي له شموخه ووضعه و ضروري يبقى مستند لوسط محترم مادياً و معنوياً". وعند إضافة رضوان بقول أن ذلك يعد تمييزاً و بمثابة عقاب للإبن على شيء لم يرتكبه أنه ينتمي لأسرة بسيطة، كان رد سيادته "معلش.. ماهو برضه حيروح في وظيفة أخرى مناسبة.. ولكن ضروري أن يكون القاضي وسطه إلى حد ما معقول شوية"

إذا كان الوضع هكذا.. فلماذا قامت الثورة؟؟ لماذا إستشهد الآلاف في ميدان التحرير و هم منادون بالعيش و الحرية و "العدالة الإجتماعية"؟ إذا كان الوضع هكذا... فلا عجب من براءات مبارك المتتالية، ولا عجب من سلسلة الأحكام التعسفية بحق المعتقلون، لا عجب من بلد أصبح فيها العجب من المسلمات. 
إلى السيد وزير العدل.. أقترح عليك زيارة ميدان التحرير، فدماء ذويينا مازالات هناك لتشهد أننا لم نطالب إلا بعكس ما تقول. و إلى السيد رئيس الجمهورية.. تزعم انك جئت لترسي قواعد العدل و العدالة.. أين أنت من مهزلة كتلك؟؟ أعتقد أنك تحارب الإرهاب و تدعم الإقتصاد... ربنا معاك!

لمشاهدة الفيديو:  https://www.youtube.com/watch?v=7H8mPdTJUWw



Saturday, April 4, 2015

اللي ملوش خير في حاتم.. ملوش خير في مصر!

خليني أحكيلكوا حكاية حصلت إمبارح.. بس اللي حيقرأ ياريت يكملها لﻵخر و أسمع اﻵراء إن أمكن..


إمبارح أنا و أختي الكبيرة كنا واقفين بالعربية قدام سمسة بتاع الشاورما في الدقي.. و إذا بأمين شرطة يجي يقول..

الأمين: يا آنسة حضرتك لو ممشتيش دلوقتي حاكتب لك مخالفة صف تاني.. يا تمشي يا تركني صف أول!

أختي: طيب حضرتك 5 دقايق نجيب السندويتشات.. او لحد ما حد من اللي راكنين يطلع..

الأمين: ماهو أنا لو سيبتك لازم أسيب غيرك..

*عربية بتتحرك و احنا بنركن مطرحها*

الأمين: وبعدين إنتوا معانا ولا مع مين؟

أختي: مش فاهمة؟ مع مين إزاي؟

الأمين: أيوة إنتوا معانا و بتحبوا الشرطة و الجيش و بتحبوا مصر ولا مش معانا؟ *ضحكة سمجة*

أختي: إحنا كلنا مصريين و ماينفعش نقول كدة.. كلنا بنحب مصر *عايزة تلم الدور*

الأمين: ﻷ اللي بيحب الشرطة و الجيش يبقى بيحب مصر، واللي ميحبهمش يبقى مبيحبش مصر.

أختي: مفيش حاجة إسمها كدة.. *بتركن و تقفل الشباك عشان يمشي*

#~~~ الحكاية خلصت~~~#


أولاً: انا فضلت ماسكة نفسي بالعافية عن إني أنزل أخنفه وأقرم أمه! -_-

ثانياً: أعتقد إن الموقف ده بيوضح البلد رايحة على فين.. أو بمعنى أصح راجعة على فين.. و الناس حاترجع تخاف تاني و يكشوا تاني و يفرعنوا فرعون تاني. و اﻷمل فيا و في اللي زيي مات.. إحنا حنسيبهالكوا مخضرة عشان مصر تحيا براحتها و تستقيظ براحتها.. لكن إوعى تفتكر يا بتاع البدلة الظباطي إنك إنت كدة دكر و جامد قوي يعني! ده إحنا قلعناكوا ملط في التحرير :)

اللهم أخرجنا من هذة القرية الظالم أهلها.. يا رب عجل بالرحيل!!

Thursday, March 19, 2015

يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا

 *مشهد 1: زيارة عائلة بحتة*

- طنط: عقبال ما نفرح بيكي يا هينار.. قوليلي هو مفيش حاجة في السكة؟
- أنا: حاجة إيه؟
- طنط: يعني مفيش حد كدة ولا كدة.. نفسي أفرح بيكي.. أومال فريق مسرح وهنا و هناك.. ومعرفتيش تعلقي واحد؟ شدي حيلك كدة.. إتحركي..
- أنا: لأ مفيش حد.. ومعرفتش أعلق العيال.. و ورحمة ستو أنا ما فاهمة حوار شدي حيلك ده!
- طنط: خليكي كدة... *تمصمص وتدور وشها*

و يبقى السؤال هنا عزيزي القاريء.. أشد حيلي إزاي ومنين؟ وبترجعوا تقولوا البنات بتطفش العرسان ليه؟ ماهو من اللي بنشوفه يا بشر.. أعمل ايه؟ المفروض أفضل أقلل من نفسي عشان أوقع لي عريس وماخدش وصمة العنوسة؟ هو أنا بائسة و ميتة على الجواز للدرجة دي؟ و كانت الإجاية على سؤالي ده "ماهو كلهم بيعملوا كدة.. أومال انتي فاكرة ايه؟" أنا فاكرة يا طنط منك ليها إن الموضوع بيمر بمراحل.. وأعتقد إن ده الصح!

*مشهد 2: حوار بين أمي وصاحبتها*

- صاحبتها: هي هينار بقت في سنة كام دلوقتي؟
- أمي: تالتة كلية.. إشمعنى؟
- صاحبتها: خلي بالك بنتك لو قعدت أكتر من كدة من غير خطوبة حاتفضل جمبك على طول.
- أمي: ليه؟! *بخضة كدة*
- صاحبتها: البنات كلها المفروض بيتخطبوا في تالتة كلية ولو ماشدتش حيلها قبل ما تتخرج مش حتلاقي حد!
- أمي: ... *أوكورد سايلنس*

مش معنى إني بقيت في تالتة كلية يبقى عنست يعني ده أنا لسة مكملة العشرين من شهرين يعني. ثم يعني ايه أعلق حد؟! فرقت ايه عن شوية ال"بيتشز" اللي بنتكعبل فيهم في ترام الرمل؟! -_- حضرتك أنا ربنا كرَّمني و خلى القرار في إيدي.. يا أوافق على الشخص يا أرفضه. يعني مينفعش أنا اللي أجري ورا حد عشان آخد لقب مدام. 

*مشهد 3: زيارة عائلية أخرى*

- طنط: حلوين الصور بتوع المسرحية يا حبيبتي.. مين الواد اللي كان واقف جمبك ده؟
- أنا: ده فلان الفلاني اللي سلمتي عليه يوميها.. ماله؟
- طنط: بجد؟ آه إفتكرته.. أصله شكله ولد محترم وإبن ناس كدة..
- أنا: آه هو محترم فعلاً.
- طنط: طب ايه.. مش تشدي حيلك وتتحركي..
- أنا: -_- أولا الولد زي أخويا، ثانياً ده في ريلاشن شيب.. يعني كأنه خاطب!
- طنط: هو كلهم في ريلاشن شيب؟؟ وإنتي ايييه؟؟ نفسي أشوفك في ريلاشن شيب إنتي كمان!

هو أنا بعرف الناس في حياتي عشان اتجوزهم؟ :D وبعدين لو كل واحد محترم قابلته فكرت في إني أطوره و يبقى في منصب "أبو العيال" مش حايتبقى حد محترم أعرف! يعني لو الموضوع اتفركش مش حعرفه، ولو كمل حايجي اليوم اللي العن فيه اليوم اللي عرفته فيه... طب و ليييييه ما إحنا كدة فُل! وبرضه مش حاتجوز حمادة إبنك... :P

من الآخر يعني هي إسطوانة واحدة و بتتكرر بريمكس مختلف مع كل قعدة.. و إحنا كبنات المفروض نسمعها في كل مرة و نضحك ضحكة الكسوف و إحنا بنقول "والله ربنا يكرم يا طنط" أو "ماتكسفينيش بقى يا طنط هههههههه" *جاك ضربة في قلبك يا ولية* وتلاقي أمي بقى تقولها "إيدي على كتفك.. و أنا حلاقي زي حمادة فين؟" *لازم يبقى في حمادة في الموضوع و يكون إبنها غالباً*. الفكرة إننا مابقاش عندنا رد.. الصمت أحسن حاجة لمواجهة هذه النوعية من الطنطهات!

و إليك يا قارئي اللذيذ شوية دروس مستفادة طلعنا بيها ومانزلناش...

أولاً: والله حضرتك السن مش مقياس للجواز و العنوسة، وعهد الله في بنات فعلاً مش فاهمين يعني ايه "شدي حيلك" و بعد ما فهمنا يعني ايه لقينا نفسنا فعلاً ملناش في جو شد الحيل ده.
ثانياً: بنات كتير اليومين دول مش أقصى طموحاتهم الجواز و البيت و العيال و البقللة بدري بدري.
ثالثاً: يا طنط ياللي تتشكي في معاميعك.. مش حاتجوز حمادة ابنك.. ومش حاشد حيلي.. ومش حاعزمك على الفرح عشان تفرحي معانا لما أتجوز... و إرحمي "أمي" شوية من نظرياتك يا ست المستعجلة!
رابعاً: مش أي علاقة بين راجل وست ممكن نشقلبها لجوازة.. في علاقات إنسانية كتير ممكن تجمع بينا غير الجواز!
خامساً: say (شدي حيلك) one more time و حاقوم أولع فيكي و في نفسي في حمادة!

Friday, March 13, 2015

اليأس...



اليأس...

كتبت في 20.11.2014

قد تستخدم تلك الكلمة بشكل عابر و لا تدرك حجمها، لكن ليس بعد الآن.. يجب عليك أن تستوقف نفسك في كل مرة تكاد تنطق بالكلمة؛ هل أنت يائس بالفعل أم أنك تستخدم الكلمة بحكم العادة؟

الحقيقة أن اليأس مثل السرطان؛ قد تشعر بوجوده و قد لا تشعر، لكنه في النهاية سيباغتك بضربته القاضية حيث لا شيء ورائك سوى الحائط ولا خيار أمامك سوى تلقي الضربة... أو تلقي الضربة. تلك الضربة قد ثؤدي بك إلى العزلة، أو الجنون، أو نوبة إكتئاب حادة، أو الإدمان... أو ربما الإنتحار! أنت أكثر الأشخاص بعدا عن تلك الأفكار بل و من المستحيل أن تخطر على بالك.. لكنك قد تجلس في صمت تام، غير قادر عن تلفظ بعض الكلمات لتقول "أغيثوني" فقط صامت.. تبحلق في نقطة من العدم حيث ترى أحلامك معلقة بمشنقة و تتأرجح كتأرجح نفسك الآن.. ثم تمسك بأحد أمواس الحلاقة و تبدأ في جرح نفسك في رسغك الأيسر.. تراقب إنسلال الدماء بجوارك و تبتسم حتى تغيب عن الوعي ثم لا شيء!

زينب المهدي... لست مقتنعة بأي جانب لتلك القصة غير الذي ذكره د. أحمد خالد توفيق.. لقد كان اليأس هو من قتلها.. اليأس من كل شيء و أي شيء. لقد فقدت تلك القدرة على تخطي ما يحيطها من خيبة أمل.. لم تجدوراءها سوى الحائط.. فكانت ضربة اليأس!
لقد أعجب الجميع بقصة روبي في مسلسل سجن النسا.. لكن القصة التي أحسستها بكل جوانبها هي قصة الأم التي قتلت زوجها و أطفالها.. هي لم تفعل ذلك سوى من فرط حبها لهم و يأسها في توفير الأفضل لهم، و هي لجأت إلى هذا الحل لأن من حولها "استكتر" عليها الجنون.. حتى إنها لم تكن مجنونة. بل كانت فقط تخرج ما برأسها للتنفيس. 

اليأس ليس ببعيد عن كل منا.. بل إنه يحيط بك كأنه جراب بلاستيكي لهاتف يظن أنه ذكي.. اليأس في داخلنا جميعا، و كلنا بلا إستثناء على أعتاب أعراضه و نهاياته المأساوية... لكننا ندفعه للداخل حتى وقت آخر.. حتى إنتهاء آخر قطرات الأمل بداخلنا.
رحمة الله على زينب المهدي... و رحمة الله علينا لأننا الأولى برحمته حتى تسترد أماناته بلا معصية.